من أين لكم هذا ؟!
بقلم – عدلى محمد عيسى
فى الماضى كنا بنسمع عن أغنياء “الحرب” ، وغالباً ما بيكونوا عملوا ثروات ، إما من إستغلال ( قوت الشعب ) ، من إرتفاع أسعار أو تعامل مع ( قوات الإحتلال ) ، أو تجارة ( السلاح ) – أو أى أعمال غير مشروعة !
فكان يطلق عليهم ( أغنياء الحرب ) ، وعندما قامت ( ثورة يوليو ٥٢ ) – تم القضاء على من جمعو ثرواتهم من وراء ( الحروب أو فوضى البلاد أو غيبة الدولة فحققوا ثرواتهم التى جمعوها بدون وجه حق ) .
وتمت مصادرة – أملاك وأموال الكثير منهم وعلى سبيل المثال ، رجل كان يدعى “عدلى لملوم” باشا ، وغيره الكثير من ( بكوات وبشوات ) ، وبعض الشخصيات
المهمة فى هذا التوقيت .
ولم نسمع كلمة واحدة عن من أصبحوا مثل من تكلمنا عنهم فى الماضى وتم تصدى الدولة لهم من ( أغنياء فوضى ٢٥ يناير الأسود ) !
وكثير منا إن لم يكن جميعنا – شاهد سرقة ونهب أفخم المتاجر وأهمها فى “مصر” ، مثل ( كارفور وسنسبرى والصاغة ومحلات السلاح ) ، ومحلات كثيرة جداً فى كل أنحاء “مصر” !!
وطفت وظهرت فجأة ( ناس كانت فى قاع المجتمع وأصبحت فى عليين تملك الملايين من بعد فوضى وتخريب ينايرجى الأسود هذا ) !
فلماذا ؟!!
لماذا لم ( تسألهم الدولة ) – من أين لهم هذه الأموال التى ظهرت فجأة ، ومن أين جاءوا بها ومن أى تجارة أو
نشاط جمعوها ؟!!
ومن أين مصادرها ، وهل من تجارة هبطت عليهم من “السماء” ؟!
وما هى تلك ( التجارة ) – التى أتت إليهم ، بميراث عن أهليهم أم من ( سرقة الدولة أو آثارها أو تجارة مع الشيطان أو من تعاون مع دول معادية لمصر وقيادتها
وشعبها وجيشها ومؤسساتها القضائية والشرطية ) ؟!!
إما تكون هبطت عليهم من”السماء” – فكلنا نعلم أن “السماء” لا تمطر ذهباً – ولو كانت لأمطرت على الناس جميعاً ، وليس عليهم دون سواهم !
وليس من المنطق أو العقل ، أن تكون فتحت لهم ( خزائن قارون ) مثلاً !
فالمنطق الوحيد هو أن يكونوا ( عادوا مرة ثانية أغنياء الحروب ) ولكن – بمسمى جديد هم ( لصوص يناير )
– فيجب على “الدولة” والجهات المختصة أن تتحرى عن من أصبحوا من ( أصحاب الملايين ) ، بعد يناير
( ٢٠١١ م ) ، إن كانت أموالهم من حلال ، أو منهوبة أو مدفوعة من أجل صناعة وإشعال “يناير” ؟!
نفتح هذا الملف أمام من يهمه الأمر ، للقضاء على “الفاسدين” ولصوص “الأوطان” ، ممن إستحلوا سرقة أموال “الناس” ، ونسوا أماناتهم وينعمون بمال غيرهم ، أتوا به من حرام وأصبحوا أغنياء فى يوم وليلة !
يا “دولة القانون” القوية – إفتحوا ملفات من أصبحوا أصحاب ثروات بعد ما يطلق عليها ( ثورة يناير ) ، حتى لا يفقد “المصريون” ثقتهم فى قوة “الدولة” وهيبتها ، ولا يفقدوا ثقتهم فى “دولة القانون” ، أو “العدالة” !
